دراسات:تأثير قوانين الانتخابات والاحزاب والمفوضية المستقلة للانتخابات على التمثيل السياسي للمرأة

16864599_10154842426886251_3827459127541128415_n

 د. بشرى العبيدي / المستشارة القانونية لمنتدى الاعلاميات العراقيات

 قضية المرأة في العراق  تطورت بتطور المجتمع وتأثرت بالحركة السياسية سلبا وإيجابا كونها جزء منها ومرتبطة بها ارتباطا وثيقا. فالمؤرخون يعدّون إسهام المرأة العراقية في ثورة العشرين في زمن الاحتلال البريطاني أول اسهامة وأول معركة خاضتها في تاريخها الحديث على الرغم من بساطة واختلاف أساليب نضال المرأة عن الرجل آن ذاك, وكانت تعد الخطوة الأولى في حياة المرأة العراقية عموما والمرأة الفلاحة على وجه الخصوص, بسبب الظروف الاجتماعية السائدة آنذاك وتبعية المرأة للرجل بكل ما تعنيه التبعية من تفاصيل.

وفي السنوات اللاحقة شهد العراق تناميا واسعا في الوعي الوطني والسياسي وشمل النضال من اجل الاستقلال والتصدي لمعاهدة 1930 الاستعمارية جماهير واسعة من ضمنها الجماهير النسوية.

وفي النصف الثاني من الأربعينيات شاركت المرأة بشكل فعّال في المعارك الوطنية وقضايا السجناء السياسيين فكانت مساهمتها في وثبة كانون الثاني 1948 ضد معاهدة بورت سموث بارزة وفعالة.

وأثناء الانتكاسة ونتيجة للإرهاب الذي مورس من قبل السلطة والأحكام العرفية, تعرضت النساء للاعتقال والتعذيب.

وفي الخمسينيات لعبت المنظمات النسوية دورا بارزا في النضال من اجل تقديم الخدمات المختلفة للمرأة والطفولة والعائلة. وقدمت للسلطة مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أصبح فيما بعد قانون الأحوال الشخصية النافذ ذي الرقم (188) لسنة 1959 فضلا عن خدمات كبيرة في مكافحة الأمية والخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية. كما امتلأت في هذه المرحلة القطاعات العلمية والثقافية بأسماء عراقيات مبدعات تركن بصمات واضح, وعم الاختلاط بين الجنسين معظم الكليات والمعاهد الدراسية.

وفي الستينيات وصلت أول امرأة عراقية إلى سدة الحكم وعينت أول وزيرة عراقية في تاريخ الحكومات العراقية وهي (نزيهة الدليمي) وزيرة للبلديات.

وبعد تولي حزب البعث الحكم نتيجة إسقاط سلطة عبد الكريم قاسم بانقلاب 1963,تعرضت الحركة النسائية للملاحقة والاعتقال وتعرضت للتعذيب والسجن فتعرضت هذه الحركة للردة والانحسار وفقدت الكثير من مكتسباتها.

ولكن في 1968 وبعد عودة حزب البعث بحلّة جديدة , فرض الاتحاد العام لنساء العراق منظمة نسوية وأداة لتنفيذ سياسته. كما بدأ العد التنازلي للواقع المضيء الذي حققته المرأة لعقود زمنية مضت.

وفي التسعينيات وبعد انتهاء حرب الخليج الثانية , أسهمت المرأة العراقية في الجنوب والوسط والشمال بشكل فاعل في انتفاضة عام 1991 ضد النظام الدكتاتوري الحاكم وقدمت الكثير من الضحايا عندما قمعت الانتفاضة بوحشية, وهذه المرحلة رافقتها تداعيات اجتماعية واقتصادية بسبب الحروب والحصار.

وبعد سقوط نظام حزب البعث في عام 2003 كسرت المرأة العراقية تلك القيود التي فرضت عليها لعقود طويلة. وامتلأ العراق من شماله إلى جنوبه بعدد كبير من المنظمات النسوية علاوة على وجود تنظيمات نسوية في كل حزب من الأحزاب العديدة سواء القديمة منها أم الحديثة.[1]

ومع ذلك فأن نساء القرن الواحد والعشرين فقدن انجازات عديدة حققتها نساء القرن العشرين . فعلى الرغم مما تحقق للمرأة العراقية من نصيب في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية الذي اقره أول الأمر قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية , فقد وجدت المرأة العراقية نفسها مرة أخرى بمواجهة التيارات المحافظة والمتشددة التي تعمد إلى عزلها وتحجيمها وهي اليوم تعاني من مشاكل عديدة تعرضها للتهميش والإقصاء بما يسبب خيبة أمل كبيرة.

هذا و توفر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة أداة فاعلة لتناول قضايا المساواة بين الجنسين في الحياة السياسية ( المواد 7 و 8). كما حدد منهاج عمل بيجين موضوع تبوء المرأة موقع السلطة وصنع القرار كأحد مجالات اهتمامه الحاسمة ورسم الخطوط العريضة للإجراءات العملية التي يتعين على الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والهيئات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية . فضلا عن منظومة الأمم المتحدة واتخاذها من اجل زيادة إمكانيات التمثيل السياسي للمرأة ومشاركتها الكاملة فيها.

وفي ظل الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي المتردي في العراق, وجدت المرأة العراقية نفسها في بيئة اجتماعية يُنظر فيها للمرأة بأنها ناقصة عقل وغير ذات فائدة وأهليتها ناقصة , وكرﱢست هذه الأفكار بشتى الوسائل لتكبيل المرأة ومن ثم تكبيل المجتمع بإظهار الوضع وكأنه صراع جنسوي باعتبار خروج المرأة إلى العمل ومنافسة الرجل هو مصدر البطالة وانه أساس الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأخلاقية.

وعلى الرغم من أن العراق ملتزم قانونا بالاتفاقيات الدولية التي تضمن حق المرأة في الانتخاب والترشيح لمواقع السلطة ومراكز صنع القرار, إلا انه من الملاحظ إن النساء لم يشكلن قوة فاعلة في البرلمان أو في الأحزاب السياسية وما زلن غائبات عن المواقع القيادية في الدولة على الرغم من انه تم التأكيد على إشراكهن, وعلى قدم المساواة مع الرجل, في العديد من القرارات الدولية وعلى وجه التحديد فيما يخص العراق في قرار مجلس الأمن الخاص بالعراق رقم (1483(2003)تمت الإشارة وبشكل صريح إلى القرار (1352(2000) إذ ورد فيه ((يشجع الجهود التي يبذلها شعب العراق من اجل تشكيل حكومة تمثله استنادا إلى مبدأ سيادة القانون الذي يكفل المساواة في الحقوق وأمام العدالة لجميع المواطنين العراقيين دونما اعتبار للأصل العرقي أو الدين أو نوع الجنس وإذ يذكر في هذا الصدد بالقرار 1325(2000) المؤرخ في 31 / تشرين الأول / أكتوبر / 2000).

وتؤكد الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الامن (1325) المشار إليه على أهمية مشاركة المرأة في تسوية النزاعات وعمليات بناء السلام ويحث الدول الأعضاء على ضمان زيادة تمثيل المرأة على جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الصراعات وإدارتها وحلها. ويطلب إلى جميع الأطراف الفاعلة المعنية عند التفاوض على اتفاقات السلام وتنفيذه, الأخذ بمنظور النوع الاجتماعي ويشمل في جملة أمور اتخاذ تدابير تضمن حماية واحترام حقوق الإنسان للمرأة والفتاة وخاصة ما يتعلق منها بالدستور والنظام الانتخابي والشرطة والقضاء.

وقد حدد الدستور العراقي الحالي في المادة (49- رابعا) منه التمثيل النسبي للمرأة ﺑ (25%) إلا انه خصصها فقط في مجلس النواب من دون بقية مواقع السلطة ومراكز صنع القرار على الرغم من أن المادة (20) من نفس الدستور قررت المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية.

 

اما قانون الاحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 فقد قرر في المادة 11 منه بمناسبة رسم شروط تأسيس الاحزاب والهيئة المؤسسة واعضاءها (يشترط لتأسيس اي حزب مراعاة ما يأتي :- اولا – أ : …. على ان يتم مراعاة التمثيل النسوي) . هذه العبارة مجحفة بحق النساء ومخالفة واضحة لنص المواد 14 و 16 و 20 من الدستور العراقي وتخلّ بالهدف من نص المادة 49 – رابعا الخاصة بالتمثيل النسبي للمرأة في مجلس النواب. فمن يريد نخبة سياسية نسوية يفترض اولا تمكينها سياسيا وزجّها في الحياة والتنظيمات القيادية والاوساط السياسية والحزبية . اما كلمة (مراعاة) هذه فهي تقليل وتهوين من اهمية المرأة ودورها ومن حقها السياسي الدستوري ولا تحمل معنى الالزام .

فضلا عن ان هذه العبارة – على وضعها المعيب – لم تبين في اي موقع تكون هذه المراعاة , هل في الكوادر القيادية للحزب ام فقط العضوية ؟

 

اما قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (45) لسنة 2013 فقد قرر في المادة (13) منه (اولا : يجب ان لا يقل عدد النساء المرشحات عن 25% في القائمة وان لا تقل نسبة تمثيل النساء في المجلس عن 25% . ثانيا : يشترط عند تقديم القائمة ان يراعى تسلسل النساء بنسبة امرأة بعد كل ثلاثة رجال).

كما قرر في المادة (14 – ثانيا) منه ان (يتم توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة وفقا لنظام سانت ليكو المعدل وكما يلي : ثانيا : يراعى في ذلك ضمان حصول المرأة على (25%) على الاقل من عدد المقاعد.

اما المادة (15) من هذا القانون فقد نصت في الفقرة اولا منها على (اذا كان المقعد الشاغر يخص امرأة فلا يشترط ان تحل محلها امرأة الا اذا كان ذلك مؤثرا على نسبة تمثيل النساء).

وهذا يعد ظلم وانتهاك لحقوق المرأة السياسية بل ومخالفة لاهداف هذا القانون التي نصت عليها المادة (2) عندما نصت في الفقرة ثانيا على (المساواة في المشاركة) والفقرة رابعا عندما نصت على (ضمان عدالة الانتخابات وحريتها ونزاهتها) . فلماذا عندما يشغر مقعد رجل يعوّض برجل وعندما يشغر مقعد امرأة لا يشترط تعويضه بأمرأة الا اذا كان مؤثرا في نسبة الـ 25% وكأن الحق السياسي للمرأة يجب ان يبقى مسجونا في هذه النسبة وان لا يتعداها على الرغم من ان الماد 49 – رابعا من الدستور العراقي كان نصها واضح في هذه النسبة وهو (ان لا تقل عن الربع) اي ان الزيادة غير ممنوعة ولكن الاقل منها هو الممنوع. فضلا عن مخالفتها الصريحة للمادة (16) من الدستور العراقي والتي تنص على (تكافوء الفرص حق مكفول لجميع العراقيين , وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك) والمادة (20) منه والتي تنص على (للمواطنين رجالا ونساء, حق المشاركة في الشؤون العامة, والتمتع بالحقوق السياسية, بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح).

 

والكلام ذاته ينطبق على قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 اذ جاء بنصوص مماثلة لما ورد في قانون انتخاب مجلس النواب فيما يتعلق بالمرأة (المواد 13 و 15 – ثانيا). الا انه كان غامضا في تحديد آلية توزيع المقاعد فيما يتعلق بالنساء. إذ قرر في المادة (13- ثانيا) انه:-

توزع المقاعد على مرشحي القائمة المفتوحة ويعاد ترتيب تسلسل المرشحين استنادا إلى عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح ويكون الفائز الأول هو من يحصل على أعلى عدد من الأصوات ضمن القائمة المفتوحة وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين, على أن تكون امرأة في نهاية كل ثلاث فائزين بغض النظر عن الفائزين الرجال).

هذا النص غامض إذ انه لم يحدد النسبة التي يجب أن تتحقق لتمثيل النساء وهي ما لا يقل عن 25% لاسيما وان الدستور حدد نسبة التمثيل التي لا تقل عن الربع بمجلس النواب, لذا الأمر كان بحاجة إلى توضيح وتحديد.

كما لم يوضح نظام توزيع المقاعد رقم 15 لسنة 2008 الصادر من المفوضية العليا للانتخابات هذا الغموض إذ بقي على ما هو عليه. فقد قرر في القسم الرابع منه وفي الفقرة (2) انه (… يجب أن تكون امرأة في نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النظر عن عدد الرجال الفائزين في القوائم الفائزة بثلاثة مقاعد أو أكثر). أي إذا لم تفز القائمة سوى بمقعد واحد أو اثنين فهي للرجال. كذلك الامر في التعديل رقم (1) من قانون 114 لسنة 2012 بقي الحال على غموضه.

 

وعن قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007 فقد نصت المادة (3 – ثانيا) منه على (يتألف مجلس المفوضين من تسعة اعضاء ……. مع مراعاة تمثيل النساء). ان هذه العبارة لا تحقق تمثيلا عادلا للنساء ولا تضمن حقهن في شغل نسبة عادلة من مقاعد مجلس المفوضين وكان يفترض ان تحدد نسبة تمثيل لا تقل عن الثلث اسوة بقانون المفوضية العليا لحقوق الانسان. ومن خلال الواقع نجد انه بالفعل لم تمثل المرأة في مجلس المفوضين سوى امرأة واحدة مع ملاحظة ان لجنة الخبراء عند انتهاءها من اختيار قائمة المرشحين وقبل اعلانها , لم تكن قد وضعت اي امرأة ضمن اعضاء مجلس المفوضين الا ان ضغط الحركة النسوية جعلهم يخصصون المقعد الذي كان شاغلا ليحل فيه مرشح من الاقليات , لأمرأة . وهذا دليل على انه ان لم يكن هناك نص الزامي بنسبة تمثيل للمرأة في مجلس المفوضين فسوف لن يخصصوا لها اي مقعد. وان اصرارنا على ان يكون هناك تمثيل عادل للمرأة في مفوضية الانتخابات نابع من حرصنا على ان يكون هناك رقيب من النساء على الية احتساب تمثيل النساء في مجالس النواب والمحافظات والنواحي والاقضية واحتساب اصواتهن وعدم التلاعب بها فضلا عن انهن سيكنّ صوت ضاغط من اجل اصدار قرارات وتعليمات لصالح المرأة في العملية الانتخابية.

ان المعركة الانتخابية القادمة جزء من العملية السياسية التي يخوضها شعبنا من اجل تحقيق أهدافه, وهذا يضع على عاتق النساء ضرورة الإسهام الفاعل في العملية الانتخابية لان هذه المشاركة تسهم بدورها في تقرير مصير الشعب والدولة بشكل عام ومصير المرأة العراقية بشكل خاص وتضعها في طريق تطورها الإنساني.

إذن من اجل ضمان مشاركة حقيقية ونوعية للمرأة علينا أن نتضافر معا من اجل المزيد من حملات التوعية العامة لاسيما تلك التي تتعامل مع العادات الثقافية والدينية التي تحد من مشاركة المرأة , كذلك حث منظمات المجتمع المدني على ضرورة اعتماد آليات عمل تسهم في التغيير الجذري وتجعل المرأة قادرة على إعطاء رأيها بعيدا عن أية تأثيرات مهما كانت من اجل تمكينها من الوصول إلى مواقع قيادية وتبوء مراكز صنع القرار بما يتناسب وإمكانياتها وطاقاتها لتسهم في عملية البناء والتطور في عراق اليوم.

 

التوصــــــيات /

  في ظل كل هذه الأجواء , يلاحظ المرء أن هناك شعاع أمل ينبعث من تحت كل هذا الركام والظلام, إذ ظهر العديد من المنظمات النسائية الفاعلة وعدة مراكز بحثية تفسر وتحلل قضايا المرأة , وعدة مقترحات ومخططات لتطوير أوضاع المرأة وكل ذلك دليل أمل طالما التنوع في إطار الوحدة قائم, كما يلحظ المرء إن مفاهيم جديدة يتم تداولها اليوم كالمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والديمقراطية وتداول السلطة وحرية التعبير عن الرأي وغيرها, كما يلاحظ أن العديد من الأحزاب تدعم قضايا المرأة وتؤكد حرصها على أن تأخذ المرأة مكانها وان تسهم في حركة المجتمع وإعادة أعماره, وعليه وإسهاما منا في هذه الانطلاقة وهذه النوايا الحسنة نقدم اقتراحاتنا الآتية:-

  • تعديل المادة (11) من قانون الاحزاب رقم (36) لسنة 2015 بتحديد نسبة تمثيل (كوتا) للنساء في المواقع القيادية للاحزاب بما لا يقل عن الثلث لضمان التمكين السياسي للنساء وبناء قدراتهن القيادية والسياسية وتأهيلهن لخوض الحياة السياسية في كافة مجالاتها.
  • لتوسيع قاعدة المشاركة النسوية في الحكم وادارة الدولة لابد من اعادة النظر بقانون الانتخابات بما يضمن تمثيل اوسع لأطياف المجتمع على اسس العدالة وخاصة النساء وذلك من خلال :-
  • عدم احتساب من تحصل على اصوات قيمة المقعد الانتخابي ضمن حساب الكوتا,وانما تكون خارج هذا الحساب كي نخرج عن التقوقع داخل الحد الادنى الثابت منذ سنوات الذي هو 25% على الرغم من ان المادة 49 – رابعا من الدستور العراقي تنص على ما لا يقل عن الربع اي من المهم ان ترتفع النسبة عن الربع ولكن كحد ادنى هو الربع (وهذه ممكن ان تتحقق من خلال تعليمات تصدر عن مفوضية الانتخابات وتكون تعليمات تفسيرية او توضيحية للمادة 49 – رابعا وكذلك لما ورد في قانون الانتخابات فيما يتعلق بنسبة الكوتا النسوية بانها تعني يجب ان لا تقل عن الربع وبالتالي من المفضل ان تكون اكثر من الربع عن طريق اخراج النساء اللواتي يحصلن على اصوات المقعد الانتخابي من حساب الكوتا وبهذا نتمكن من تحقيق نسبة عادلة موافقة للدستور من التمثيل النسوي (المواد 14 و 16 و 20 و 49 – رابعا من الدستور العراقي و الخطة الوطنية لقرار مجلس الامن 1325)

 

  • او ان يكون هناك تعديل تشريعي لقوانين الانتخابات (النواب و المحافظات) بان يدرج نص يتعلق بالكوتا النسوية بان تفرد لها قائمة خاصة اسوة بكوتا الاقليات يقدمها كل كيان سياسي داخل للانتخابات اضافة لقائمته الاعتيادية التي تكون مختلطة نساء ورجال بحسب الترتيب الوارد ذكره في قانون الانتخابات, بحيث منها يتم اختيار نسبة كوتا الربع الدستورية – بحسب ما تحصل عليه النساء من اعلى الاصوات ضمن قوائم الكوتا النسوية لكل كيان سياسي داخل للانتخابات – وبهذا تتحقق النسبة الاعلى من الربع عندما تثبت نسبة الربع من قائمة الكوتا النسوية + ما تحصل عليه النساء من مقاعد باصواتهن خارج الكوتا من خلال القوائم الاعتيادية المختلطة التي يتقدم بها كل كيان سياسي. مع مراعاة ان تكون الية اختيار النساء لقوائم الكوتا النسوية تعتمد معايير التخصص والمهنية والكفاءة والمهنية والنزاهة وان تكون لها دراية واسعة بقضايا المرأة . وبهذا نضمن نوعية عالية في التمثيل النسوي ونسبة عادلة مطابقة لروح النص الدستوري.

ج- اضافة نص عقابي الى الفصل الخاص بالجرائم الانتخابية في قانوني انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات يتعلق بتجريم ومعاقبة كل من يشهّر بالنساء المرشحات او يمس بسمعتهن واعتبارهن بأي وسيلة من الوسائل , وكل من يعتدي على صورهن الانتخابية بسلوكيات لا اخلاقية. وذلك من اجل فرض حماية لهن وتشجيعهن على خوض الانتخابات بشكل آمن.

 

  • اعادة النظر في هيكلية مجلس المفوضية العليا للانتخابات المادة ( 3 – ثانيا ) وان يكون هناك كوتا نسوية محددة في اختيار مجلس المفوضين بما لا يقل عن الثلث اسوة بقانون المفوضية العليا لحقوق الانسان رقم 53 لسنة 2008 المادة (8 – رابعا) لضمان التمثيل العادل للنساء في مواقع صنع القرار (المواد 14 و 16 و 20 من الدستور العراقي و الخطة الوطنية لقرار مجلس الامن 1325).
  • التمكين السياسي للمرأة من خلال دعم منظمات المجتمع في برامج التوعية استعداداً للانتخابات القادمة ، بالاضافة الى دعم النساء وبناء قدراتهن سياسيا من خلال ادماجهن في برامج الاحزاب والتنظيمات السياسية وتعزيز مواقعهن ضمن الهياكل العليا للاحزاب واختيار الكفاءات المتخصصة ليكون تمثيل المرأة في الدولة والسياسة ليس فقط كمّاً وانما نوعاً ايضا.

 

 

 

 

[1] – خانم زهدي – صفحات من تاريخ الحركة النسائية العراقية– شركة دار الرواد المزدهرة للطباعة والنشر المحدودة – العراق– بغداد2007– ص9ومابعدها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s